نتنياهو يرسم شكلاً للدولة الفلسطينية كما يريد!

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17 2018-05-30 02:05:00

بيرزيت اونلاين – حاتم سالم - أحدثت تصريحات بنيامين نتنياهو حول شكل "الدولة الفلسطينية" حالةً من القلق والإستياء في المجتمع الفلسطيني، خصوصاً في ظل تغول  دولة الاحتلال على حقوق الفلسطينيين، إذ يراهن الاحتلال على تطبيع العلاقات مع الدول العربية ضمن التسوية الإقليمية التي تسعى لها الإدارة الأمريكية المعروفة بـ "صفقة القرن"، فيما رأى مراقبون أن حل الدولتين انتهى بتصريحات نتنياهو وأفعال حكومته اليمنية على أرض الواقع.

فقد كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نموذجه الجديد في البحث عن موديلات جديدة للسيادة الفلسطينية على الأرض وصفها بالعصرية وهي دولة بدون حدود ولا سيادة مع بقاء المستوطنين.

وتحدث في تصريحات له خلال الكلمة التي ألقاها في معهد "تشاتهام هاوس" في لندن، أنه يتوجب التفكير في نماذج جديدة للسيادة الفلسطينية على الأرض بما فيها الحدود المفتوحة "منعاً للوصول إلى نموذج مشابه لنموذجي قطاع غزة، وجنوب لبنان"، مضيفاً:"حيث خرج الجيش –أي الجيش الإسرائيلي- فإن الإسلام المتشدد يحل مكانه"، ورداً على سؤال حول نظرته للحل المستقبلي ومسألة إخلاء المستوطنين من الضفة الغربية المحتلة عبر عن رفضه للفكرة، بحيث يتوجب "القيام بحل سلمي يتضمن بقاء المستوطنين في بيوتهم"، زاعماً أنه لم يتم طرد الفلسطينيين المتواجدين في الداخل في إطار عملية السلام ولذلك يتوجب عدم المساس بالمستوطنين في الضفة الغربية.

ووصف نتنياهو فكرة إخلاء المستوطنين من الضفة بـ"التطهير العرقي". وبين خلال كلمته إن "الخطر الذي تشكله إيران على جيرانها في الشرق الأوسط سيدفعهم إلى إقامة تحالفات كان من غير الممكن تخيلها".

التطبيع العربي يأتي لإسرائيل

تعليقًا على موضوع التطبيع مع الجول العربية، قال أستاذ التاريخ في جامعة بيرزيت علي موسى:" إنَّ نتنياهو يستغل بشكل مباشر ما يعرف بالحلف المعادي لإيران في المنطقة، والعلاقات الواسعة مع الدول العربية، وعلى هذا الأساس إسرائيل لم تعد قلقة من عدم إمكانية التطبيع مع الدول العربية بدون حل مع الفلسطينيين، وبالتالي أصبح واضحاً أن التطبيع يأتي إليه من العرب، وتحت شعار محاربة التمدد الإيراني بالمنطقة".

مضيفاً "أن البيئة السياسية الداخلية للمجتمع الإسرائيلي أو المجتمع الصهيوني بمعسكر ما يعرف باليمين القومي وهو معسكر يجمع بين العقيدة اليهودية الأرثوذكسية المتطرفة التي تعتبر  أن هوية الدولة يجب أن تكون يهودية، وبين العقيدة الصهيونية التي تؤمن أن تحقيق الأهداف لا يمكن أن يتم إلا من خلال نشاط سياسي عالمي، وضمن قواعد القانون والنظام الدولي، وهذا ما قد يبرر المطالبات الإسرائيلية في منابر الدبلوماسية".

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت باسم الزبيدي في مقابلة معه، إنَّ ما يقوله نتنياهو مخالف لمفهوم السيادة المتعارف عليه، فهو يتلاعب في المصطلحات وفي خلق مفاهيم سياسية جديدة غير منطقية وحقيقية، وإسرائيل لا تقبل أن يشاركها أحد في سيادتها على أرض فلسطين، والسيادة مطلقة عندها ولا تقبل سيادة غيرها، ونحن لايوجد لدينا سيادة وإنما صلاحيات ضمن نطاقات محدودة ومفروضة من قبل سلطة الاحتلال، وإسرائيل تعمل على تصعيد جديد لإحكام القبضة على الفلسطينين.

بدوره، أفاد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح رائد نعيرات في تصريح له: "من الواضح أن نتنياهو لا يتكلم عن حل ولكنه يتحدث عن إدارة حل وطريقة حله تكمن في محددين رئيسيين، أولهما: أن فلسطين ارض إسرائيل ولا حق للفلسطينيين فيها، وثانيهما: أنه لا يتكلم عن إقامة دولة مستقلة أو انسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وإنما يريد ترتيب بعض العلاقات في أراضي عام 1967.

وأضاف أنَّ الموقف الفلسطيني الرسمي رافض لهذه التصريحات فهو يريد دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 دون وجود المستوطنات فيها وفق قرارات الشرعية الدولية.

مشيراً إلى أن  حكومة الاحتلال منذ عام 1993 تطبق ما تقول وهذه إشكالية كبيرة في حل الصراع، وتحاول فرض سياسة الأمر الواقع للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية ويجب التصدي لهذه المواقف.

اقرأ أيضا

مؤسسة تصاميم مجردة من فلسطين

تم النشر بواسطة: Administrator
2018-10-29 04:10:00