لجان الحماية الشعبية، الإنذار المبكر لاعتداءات المستوطنين

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17 2018-02-22 12:02:00

بيرزيت اونلاين - صفاء شبانة - من منا لا يذكر حرق الطفل محمد أبو خضير حياً؟ من لا يذكر دهس الطفلة  إيناس دار خليل من قرية سنجل؟ من لا يذكر فلينظر أثر الحروق على وجه الطفل أحمد الدوابشة، فهي ما تبقى من محرقة عائلته على يد المستوطنين بقرية دوما، ويمعن النظر كذلك بأقدام الطفلة تولين عصفور صديقة الشهيدة إيناس في حادثة الدهس.  

ونتيجة  لقسوة المشاهد التي رأيناها خلال الأعوام الماضية، والتي عاشها الشعب الفلسطيني من الاعتداءات التي نفذتها مجموعات الإرهاب الاستيطانية، قامت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" بتبني مشروع "يدٌ بيد ضد اعتداءات المستوطنين"، والذي يهدف للتخفيف من حدة ما ينتج عن أعمال العنف واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويتم تنفيذ المشروع بدعم من سكرتاريا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في ست قرى بثلاث محافظات مختلفة.

يقول منسق المشروع ينال النبالي:" بدأت فكرة المشروع من مؤسسة بيالارا من أجل تسليط الضوء على اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في القرى الفلسطينية، وخاصة تلك التي تقع بالقرب من المستوطنات".

وأضاف النبالي بأن المشروع صمم ليحقق هدفان أساسيان، الأول هو تفعيل ست وحدات حماية وخاصة في القرى التي تشهد اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، وهذه القرى هي: سنجل وبيتين وكفر الديك ودير استيا ودوما وعوريف، أما الهدف الثاني فهو تسليط الضوء على اعتداءات المستوطنين عن طريق التغطية الإعلامية محليا ودوليا. ومن أجل الوصول لهذه الأمور يجب أن تعقد اجتماعات دورية وطارئة، والترتيب والتواصل مع الداعمين، وتشكيل شبكات اجتماعية وشبكات تواصل، إضافة لرفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وحماية المناطق المستهدفة.

 وتابع النبالي بأن عمل لجان الحماية يحتاج إلى معدات واحتياجات للاستمرار، وقد احتوت الاحتياجات التي تم تزويد الفرق بها على حقائب للإسعافات الأولية وحمّالات لنقل المصابين إضافة إلى مطافي للحرائق ولباس خاص باللجان وأحذية مناسبة للمناطق الوعرة و أجهزة كهربائية متعددة، كما تم تزويد الفرق بكشافات إضاءة كبيرة لتتمكن من إضاءة مساحات مظلمة يمكن أن تكون مسلكاً للمستوطنين عند أطراف القرى في حال محاولتهم الاعتداء، كما تم توزيع كاميرات لتصوير وتوثيق أي اعتداءات يمكن أن تحدث.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس:" إن تشكيل لجان الحماية في عدة محافظات من الوطن فرضت حالة جديدة في الإعلام الإسرائيلي، حيث جعلت المستوطنين الذين يحاولون الاعتداء على المواطنين يحسبون حساباً لها، وهي التي تتصدى لهم وتفسد مخططاتهم.

وقالت الطالبة في جامعة بيرزيت نغم مزاحم:" تجربتي في لجان الحماية التي عملت على تشكيلها مؤسسة بيالارا سعت على تطوير المستوى الإعلامي لأفراد اللجان في القرى المعرضة للاعتداءات من خلال لقاءات مع متخصصين في وسائل الاعلام المختلفة. كطالبة إعلام أملك معرفة في وسائل الإعلام وكيفية الكتابة لها، ولكن هذه اللقاءات أضافت شيئاً من الخبرة في التوظيف السليم لوسائل الإعلام، وكيفية الاستفادة منها في فضح جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين على المواطنين، و جعلتنها أكثر وعيا بكيفية التعامل مع الحالات الطارئة التي تحدث فيها الاعتداءات، وأصبحت على علم بآليات التصرف الصحيح لمنع حدوث الاعتداءات وتوثيقها، والاتصال مع الجهات المختصة".

وقال المواطن سائد فرعون بأن تشكيل لجان الحماية في القرى أصبحت بمثابة جرس إنذار مبكر على اعتداءات المستوطنين، مما جعلت المواطنين يعيشون بأمان دون القلق من اعتداءاتهم، بالإضافة إلى خلقها لكوادر شبابية جاهزة لنداء الدفاع عن الأرض، وكان لاحتضان أهالي القرى لهذه اللجان وأعضائها منذ تشكيلها، دور هام في شد عزيمة الشباب، فقد كانت اللجنة بمثابة المولود الذي تمنوا وجوده .

اقرأ أيضا

اللجوء محطة، والعودة حتمية

تم النشر بواسطة: بتول حسين
2018-05-19 10:05:00