الموروث الثقافي بين زحمة المدن – بيت فرح نموذجا-

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17 2018-07-11 12:07:00

بيرزيت أون لاين – محمد عايدية - يعد الموروث الثقافي من أهم العناصر لإثبات هوية الشعب وكينونته والتدليل على العمق التاريخي لوجوده، وتسعى جميع شعوب العالم للحفاظ على موروثها الثقافي والفني والعمراني وجوانبه الأخرى، حيث أن الموروث الثقافي لا ينحصر في إطار نشاط معين أو جانب معين، انما يمتد ليشمل جوانب أخرى كالكتب والأفكار والمقولات الشعبية، ويساعد الحفاظ على التراث في استمرار تراكم المجرى الحضاري، وعدم الدخول في نوع من القطيعة الزمانية كما وصفها محمد الأنصاري.

 يُعرف التراث الثقافي بأنه كل ما ينتقل من جيل لآخر سواء كان عادات أو تقاليد أو علوم أو آداب أو فنون وما إلى ذلك، وفي طار الحفاظ على الموروث الثقافي والعمراني الفلسطيني، تسعى المؤسسات الفلسطينية منذ فترة ليست بالقصيرة لإعادة ترميم وإحياء المباني القديمة، بتحويلها إلى مراكز نشاط ومراكز سياحة حيوية، وكان من آخر هذه المشاريع لبلدية رام الله مشروع "بيت الضيافة"، الذي يستهدف تحويل "بيت فرح" في البلدة القديمة إلى بيت ضيافة للوفود القادمة إلى رام الله، حيث يوفر هذا المبنى 8 غرف للنوم مع الخدمات على مساحة 500 م2.

وفي مقابلة خاصة لبيرزيت أون لاين مع رئيس قسم الأبنية والموروث الثقافي في بلدية البيرة المهندسة ديما عرسان، والحاصلة على المركز الأول في مسابقة منظمة المدن العربية أكدت أن البلدية تهتم بالمباني التاريخية، وأن رام الله تعتبر من المدن الحديثة، هدف البلدية في هذا الجانب يتمثل في الحفاظ على التراث المعماري في المدينة وتطويره وإحياء البلدات القديمة، خاصة في ظل الزحف العمراني الكبير ومحدودية المساحات الفارغة.

 وفي سياق متصل تم توقيع اتفاقية تعاون بين بلدية رام الله وبين مركز رواق للمعمار الشعبي عام 2006 لدراسة البلدة القديمة والأبنية التاريخية المنفردة، سبق ذلك عام 2003 ترميم المحكمة العثمانية واستملاكها، وسبقها عام  1999 رفع وعمل مشروع لإحياء البلدة القديمة، وفي دراسة المهندسة عرسان المقدمة إلى منظمة المدن العربية أوضحت أنه "عندما تم اعتبار مدينة رام الله مركزاً لناحية سنة 1902م ، قامت الحكومة العثمانية بتعيين مدير للناحية هو أحمد مراد من القدس، كما قامت بتأسيس بعض المراكز في المدينة تم اعتبارها رموزاً هامة للسلطة العثمانية وهي مركز للشرطة ومحكمة فيها حاكم صلح وقاضِ شرعي".

عام 2006، بعد التعاون، بدأت بالمسوحات الميدانية والرفع المعماري لكافة الأبنية، وتم تحديد مراكز وحدود البلدة القديمة وتحددت بجذرين بمنطقة (أ) و(ب) وبنفس الوقت تم العمل على الأبنية المنفردة لينك وهي موزعة في جميع أحياء البلدة القديمة ، كما تم دراسة وحماية 138 بيت، وتم تقسيمها إلى (أ) و(ب) و(ج) وتم دراسة كل تصنيف على حدا، التصنيفات بنيت حسب الأكثر أهمية، المشروع التفصيلي تم رفعه للحكم المحلي وللأسف لم يتم المصادقة عليه 2009.

بيت فرح يعتبر من البيوت القديمة في رام الله وهناك قرار بترميم البيت، والموضوع متابع من قبل دائرة المشاريع، وهو بيت فلاحي مزدوج، يشكل أحد أنماط وأحد انواع البيوت التي كانت في رام الله، هناك أشكال متعددة للبيوت منها البسيط والفلاحي وبيت الراوية والبسيط 1 والبسيط 2 والفلاحي المزدوج ، وكان تصميم بيت فرح هو خروج عن نمط البلدة القديمة وكان ذلك في أوائل القرن الـ19، بيت فرح هو بيت مجمع أكثر من غرفة ومعقود بعقد صليبي ويتميز بأساليب إنشائية مختلفة، هو بيت مميز في المدينة ولا يوجد على نمطه إلا 35 بيتاً أغلبها على أطراف البلدة القديمة وليس ضمن جذرها.

الطابق الأول في بيت فرح والعلية موصولان بدرج حديدي عقده عبارة عن دوامر حديدية، وشبابيكه أقواس موتورة، التصنيفات الموجودة معتمدة على تصنيف اليونيسكو حسب قيم موجودة لكل تصنيف، كقيم الأصالة والندرة وقيم التفاصيل والقيم المعمارية  والجمالية والإنشائية أضافت عرسان" تصنيفات (أ) و (ب) و (ج) لم نعتمدها، لأن الدراسة مع رواق كانت تهدف لحماية قصوى للمحيط والمنازل، واجهنا مشكلة مع وزارة الحكم المحلي لأن المشروع لم يتم تصديقه وكانت الموافقة بشكل شفهي وغير مكتوب".

اقرأ أيضا

رسالة للأم من جامعة بيرزيت بمناسبة عيد الأم

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17
2018-03-21 03:03:00

تكية "سيدي شبان"، روح العطاء والخدمة المجتمعية

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17
2018-04-13 02:04:00

"تنابز الألقاب" في فلسطين، شكل من أشكال التمييز العنصري

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17
2018-02-16 02:02:00