في ذكرى استشهاد أبو عمار، مقره في تونس يبوح بذكرياته

تم النشر بواسطة: Administrator 2017-11-12 07:11:00

بيرزيت أون لاين- كتبت أنوار المصري: بيت تحكي جدرانه وأثاثه البسيط قصة مَن كان يعيش بينها. في ذكرى استشهاده، لا يزال مقر الرئيس الراحل في حي يوغورته بتونس يحكي قصص ما بعد خروج الفدائيين من بيروت وما بعد مجزرة حمام الشط في تونس.

في هذا البيت، الأغراض والأثاث كما تركها القائد آخر مرة استخدمها فيها، أقلامه التي كان يكتب بها لا تزال في مكانها. العطر الذي كان يستخدمه، وملابسه، وآلته الرياضية، وعشرات الصور ترسم نفسها على جدران هذا المقر. كان مقره الأول في تلك المنطقة، يتكون من طابقين، الأول يحتوي على مكتب الشهيد أبو عمار، ومكتب سكرتاريا، والثاني يحتوي على قاعة خاصة بالاجتماعات، وغرفة نوم مع جهاز الجري الذي كان يستخدمه، وغرفة للضيوف.

العميد عبد الرحيم حسين لا يزال هناك، التقى به موقع بيرزيت اون لاين في مقر الرئيس الراحل: "هذا المقر استأجره أبو عمار عام 1985، بعد محاولة إسرائيل اغتياله في منطقة حمّام الشط... السبب الذي دفع أبو عمار لاختياره مقرا في تونس، هو تجنب أي تدخل في القرار الفلسطيني في هذه المنطقة، وضمان حرية في الحركة للفلسطينيين، أهم ما كان يحدث فيه هو عقد الاجتماعات من القيادة الفلسطينية واللجنة المركزية والمجلس الوطني واستقبال الرؤوساء وذوي المناصب فيه للاجتماع مع أبو عمّار، وكانت تخرج منه معظم القرارات السياسية المصيرية، حيث كان مرافقوه يوقظونه بالليل حين يحدث أمر مهم".
يقول حسين إن هناك عدة مقار لأبو عمار في تونس، لكن المقر الرئيسي هو هذا المقر، أما الأخرى فهي مقارّ ثانوية، مكونة من مكتب صغير وغرفة نوم فقط.

عبد الرحيم أبو جبل مسؤول الشؤون التعليمية والعلاقات الجامعية في سفارة فلسطين بتونس الذي تواجد في المقر، يقول لبيرزيت اون لاين إن أبو عمار كان يستخدم تلك المقار للتمويه والحذر: "كان يضع موكبه في مكان، ويذهب إلى مكان آخر ليبقى العدو في حيرة إزاء مكان تواجده".

بعد عودة أبو عمار إلى فلسطين، تحول هذا المقر إلى مكان مفتوح لكل من يرغب بالتعرف على حياة أبو عمار، فالكثير من الزوار يأتون للاطلاع على إرثه، يقول حسين: "مهمّتي الآن والطاقم الموجود فيه إدارة هذا المكان وحراسته، للحفاظ على إرث أبو عمار، يقوم الطاقم باستقبال الضيوف، وأقوم بتعريفهم على مرافق البيت وكيف كان يقضي أبو عمار وقته فيه، فقد عِشتُ معه منذ حصار بيروت، وأذكر كما الآن كيف خرجنا من بيروت إلى تونس عن طريق سفينة يونانية، إلى أن استشهد رحمه الله".

نحن نقيم ذكرى استشهاده في هذا المكان، ومناسبات وطنية، تحضرها وفود فلسطينية رسمية تتم دعوتها عن طريق السفارة الفلسطينية.. وأشار إلى أنه والطاقم المسؤول عن هذا المكان يخططون لتحويله إلى متحف جميل للحفاظ على إرث أبو عمار وتجسيد حياته من خلال ما هذا البيت.

اقرأ أيضا

كمال الأجسام، رياضة أم تفاخر؟

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17
2018-02-03 01:02:00

من هو عبد القادر الحسيني؟

تم النشر بواسطة: waleed.zayed17
2017-12-26 12:12:00